تظاهرة حاشدة في مدينة لينشوبنك / السويد

تضامنا مع مسيحيي العراق وعموم الشعب العراقي 

في الثلاثين من حزيران 2007

 

في يوم السبت الثلاثين من حزيران 2007 طافت شوارع مدينة لينشوبنك السويدية مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها المئات من أبناء جاليتنا الكلدانية السريانية الآشورية والعديد من ممثلي أطياف الشعب العراقي الأخرى، متحدية الأمطار وسوء الأحوال الجوية. ففي حوالي الساعة الحادية عشر صباحا إنطلقت المظاهرة وفي مقدمتها  صليب أسود كبير كتب عليه عبارة " مستمرون على الدعوة للمحبة والسلام رغم  الصلب والتشريد والآلام". سارت وراء الصليب مجموعة من الأطفال، رمز الوداعة والبراءة وهم يحملون الأعلام ويهتفون داعين للمحبة والسلام، وخلفهم سار الآباء الكهنة وممثلي المؤسسات  السياسية والثقافية والإجتماعية لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري في المدينة وجموع المتظاهرين. سارت المظاهرة تحت شعارات وهتافات كلها  تدعو للسلام والمحبة والتضامن مع أبناء شعبنا وعموم الشعب العراقي في محنتهم، يتقدمهم العلم القومي والوطني العراقي والسويدي ولافتات عديدة تؤكد على إصالة المسيحيين العراقيين ووطنيتهم وإلتصاقهم بوطن آبائهم وأجدادهم العراق، والدعوة للمحبة والسلام بين أطياف الشعب العراقي، وتوجهت من مكان التجمع في الساحة الكبيرة (  ستورا تورييت ) مخترقة شوارع وسط المدينة لتصل إلى الساحة الصغيرة (  ليللا تورييت )، المكان المقرر للتجمع والقيام بالفعاليات المختلفة بالمناسبة.

كان الإفتتاح بالصلاة والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم تفضل الأب ألياس شابا بإلقاء كلمة اللجنة التحضيرية للمظاهرة، أكد فيها على ما يعانيه شعبنا من ظلم واضطهاد متعدد الأشكال بدءا بتفجير كنائسه وأديرته وأماكن عبادته وتهجيره وإجباره على ترك الأموال والممتلكات والبيوت والمتاجر والعيادات وكل شئ، أو الوقوف أمام خيارات غير انسانية وغيرحضارية مثل اجباره على التخلي عن المعتقد او دفع الجزية التي  يستحيل على الإنسان البسيط دفعها، او الرحيل إلى المجهول أو التعرض للموت. كما أشارت الكلمة إلى قيام الإرهابيين بقتل رموز شعبنا من رجال الدين والسياسيين والعلماء وغيرهم. وعبرت الكلمة عن إستنكار الجموع المحتشدة وإدانتها وسخطها لهذه الممارسات الإرهابية الدنيئة التي لا تخدم سوى أعداء العراق على إختلاف مآربهم ومشاربهم، وعلى القائمين بها من القتلة الوافدين من وراء الحدود والمجرمين والخونة المارقين ممن لفظهم الشعب العراقي ولم يعد لهم مكان بين صفوفه لما إقترفوه وما زالوا يقترفوه من جرائم بحقه وحق أبنائه البررة. كما عبرت الكلمة عن مطالبة الجموع للسلطات العراقية الضرب بيد من حديد على كل يد تحاول المساس بمقدسات العراقيين ومصالحهم. وكذلك مطالبةأبناء العراق المخلصين أفرادا وجماعات، أحزابا ومنظمات ومؤسسات دينية وإجتماعية وثقافية وغيرها، رص الصفوف والوقوف وقفة الرجل الواحد في وجه الإرهاب والإرهابين القتلة، وقلعهم من أرض العراق الطاهرة،  ورميهم في مزبلة التأريخ وعدم فسح المجال أمام الأعداء، مهما كان لبوسهم، في تفريق الصفوف وإعادة عجلة التأريخ إلى الوراء، إلى أيام التخلف والعصبية والتمزق، للتمكن من مقدرات الشعب والوطن وسرقة خيرات العراق وحرمان أبنائه منها ومن الحياة الحرة الكريمة.

كما طالبت الكلمة دول الجوار وكل دول العالم والمنظمات الدولية الرسمية والإنسانية وكل قوى الخير في العالم، العمل على مساعدة الشعب العراقي بكل أطيافه الجميلة في كفاحه من أجل التخلص من الأوضاع المأساوية التي يعيشها والخروج من دائرة العنف والفوضى إلى حياة الأمن والإستقرار والطمأنينة والسلام التي حرم منها طويلا. وأكدت الكلمة على أن مسيحييي العراق هم أبناء العراق ولا تربطهم بأي غازي أو دخيل أية رابطة،  بل رابطة القرابة الدموية  لهم هي مع كل العراقيين الأصلاء بالرغم من إختلاف الدين أو المذهب أو المعتقد لأن الدين فرقهم كأمة واحدة  جذورها ضاربة في عمق التأريخ ومزق إنتمائهم الواحد. لذلك فحق مسيحيي العراق هو حق  الحضارة والتأريخ والمدنية والإنسانية، ووجودهم وبقائهم في المنطقة هو أمن وسلام للمنطقة لأنهم روح الشرق والشرق بدونهم لا معنى له وهم ملح وخميرة أوطانهم.

 وفي الختام  طلبت الكلمة بإسم المجتمعين جميعا من الحكومة السويدية الموقّرة ومن الشعب السويدي الكريم ومنظماته السياسية والدينية والإنسانية المختلفة أن تعمل ما بوسعها من أجل المساهمة في الجهود الرامية إلى مساعدة الشعب العراقي في بلوغ أهدافه المشروعة في التمتع بالأمن والإستقرار والعيش بسلام. كما  ناشدت الجهات الرسمية وخاصّة دائرة الهجرة السويدية مراعاة الظروف الأمنية التي يمر بها العراق عند النظر في قضايا طالبي اللجوء العراقيين الموجودين في السويد ومساعدتهم في إيجاد الحلول الإيجابية لقضاياهم. وإختتمت الكلمة بالهتاف بحياة العراق وطنا لجميع العراقيين والوحدة الوطنية العراقية، الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الارهابيين واعداء العراق، والمجد والخلود للشهداء، والخزي والعار للقتلة المجرمين.

وقد ألقيت العديد من الكلمات والقصائد بالمناسبة، منها مساهمة الأب روجر فريدميرد كاهن كنيسة بيريا السويدية الذي صلّي لمسيحيي العراق وعموم الشعب العراقي طالبا لهم السلام والخلاص مما هم فيه من مآسي وكوارث. تلتها  كلمة الأب بطرس عبادة، والأب سليمان  والشماس ياقو شنكو والسيد مام صالح والأخت سعاد محمد والأخت زهراء، وقصيدة للأخ أندريوس ياقو وأخرى للأخت جيرمين شمعون.  

وكان لمجموعة الإنشاد دورها المتميّز من خلال أدائها المبدع للعديد من الترانيم الجميلة المعبرة عن معاناة شعبنا وإيمانه بالحياة والمسقبل وتطلعه نحو المحبة والسلام والخير والخلاص للإنسان بعيدا عن الظلم والقتل وكل أشكال الطغيان.

وتم إختتام المظاهرة بتقديم الشكر والإمتنان من قبل اللجنة التحضيرية لكل المشاركين في المظاهرة من الآباء الكهنة والإخوة الشمامسة وممثلي المؤسسات السياسية والثقافية والإجتماعية وكل من ساهم بإنجاح المظاهرة كنشاط جماعي وجماهيري هادف إلى التضامن مع شعبنا في العراق في محنته الكبيرة وفي نفس الوقت كبادرة إيجابية لتعزيز التنسيق والتعاون بين أبناء جاليتنا الكلدانية السريانية الآشورية والجالية العراقية عموما في المدينة.

وقد قامت فضائية عشتار مشكورة بتغطية المسيرة وأجرت لقاءات مع العديد من المشاركين. وكذلك حضرت لتغطية النشاط جريدة كورّين الخاصة بمقاطعة اوستريوتلاند.

 

مع كل الحب والتقدير 

اللجنة التحضيرية للمظاهرة

لينشوبنك / السويد

30 حزيران 2007

 

المؤسسات المشاركة:

المجلس القومي الكلداني السرياني الاشوري في لينشوبنك

جمعية عشتار في لينشوبينك

 الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في لينشوبينك

 كنيسة مار توما للسريان الارثدوكس في لينشوبنك

 ابرشية مار قرياقوس لكنيسة المشرق الاشورية في لينشوبينك

كنيسة مار مرقس للسريان الأرثدوكس في لينشوبنك

كنيسة مريم العذراء للسريان الأرثدوكس في لينشوبنك

كنيسة مار كوركيس للسريان الأرثدوكس في لينشوبنك

منظمة الحركة الديمقراطية الاشورية في لينشوبينك

مركز الاعلام الاشوري في لينشوبينك

الجمعية الخيرية الآشورية

مركز بين النهرين الثقافي في لينشوبنك

رابطة الاكاديميين والتربويين الكلدان السريان الآشوريين في أوستريوتلاند

جمعية اورهاي للادب والفن