أبناء شعبنا في لينشوبنك

 يشاركون بحماس في التسجيل للإنتخابات العراقية

والإدلاء بأصواتهم

 

نالت عملية المشاركة في إنتخابات الجمعية الوطنية العراقية إهتماما كبيرا من قبل أبناء شعبنا المقيمين في مدينة لينشوبنك/ السويد، حيث عقدت مؤسسات شعبنا المختلفة في المدينة بدعوة من المجلس القومي الكلداني السرياني الآشوري، إجتماعا لمناقشة المسألة والإعداد الجيد لها، تم فيه تشكيل لجنة للمتابعة والإشراف. بعد عدة إجتماعات لدراسة العملية والظروف المحيطة بها دعت اللجنة أبناء الجالية إلى إجتماع عام في يوم الأحد 16  كانون الثاني قامت فيه بشرح معلومات وتفاصيل كثيرة عن العملية الإنتخابية وكيفية المشاركة فيها والوثائق اللازمة وكيفية الحصول عليها، بالنسبة لمن لا يملكها، وأمور أخرى كثيرة.

والمسألة الأكثر أهمية كانت ما تم في الإجتماع من ممارسة حضارية وتجربة ديمقراطية، يمكن إعتبارها من التجارب الرائدة في حياة شعبنا، حيث تم فسح المجال أمام ممثلي القوائم الإنتخابية المختلفة لطرح برامجها والقيام بالدعاية الإنتخابية لمرشحيها بحرية تامّة و بإسلوب نال إعجاب وتقدير الحاضرين. وكذلك تم توزيع البيانات والبرامج الإنتخابية للقوائم وتعليقها على لوحة الإعلانات في القاعة ومن ضمنها ما توفّر لدى اللجنة من برامج وبيانات لقوائم شارك فيها أبناء شعبنا ولم يكن لها حضور في الإجتماع. وقامت اللجنة بالطلب من الحاضرين بالدعاية لمن يرغبون من قوائم لكي يسود العدل وتمنح الفرص المتساوية للجميع لعرض ما لديهم على الجمهور.

كما تم في الإجتماع فتح باب التبرع للمساعدة على تسهيل نقل المواطنين إلى ستوكهولم للمشاركة، وعبرت مؤسسات شعبنا والعديد من أبناء الجالية عن السخاء والكرم والطيبة والحرص وغيرها من الصفات الحسنة التي لازال شعبنا يتميّز بها حيث جمعت مبالغ جيدة ساعدت على تسهيل تنفيذ العملية وتحقيق الهدف في المشاركة الواسعة. وأثناء ما كان كل هذا يجري، كان بعض الشباب من أبناء الجالية منهمكون بجدية في تسجيل أسماء الراغبين في المشاركة في العملية لتوفير وسائط النقل اللازمة لذلك. ومما لفت الأنظارإستعداد العديد من أبناء الجالية للمشاركة في عملية النقل بسياراتهم الخاصة حتى لو تطلّب الأمر السفر لعدّة مرّات وعلى حسابهم الخاص.

إستمرارا على هذا النهج، وتنفيذا لما تم الإتفاق عليه، قامت لجنة متابعة مسألة الإنتخابات بإستئجار حافلات لنقل الراغبين بالمشاركة في الإنتخابات إلى ستوكهولم يومي السبت والأحد 22 و23 كانون الثاني 2005 لغرض التسجيل. وكذلك قام العشرات من أبناء شعبنا في المدينة بإستعمال وسائط النقل الخاصّة بهم لهذا الغرض وإصطحاب آخرين ممن لا يملكون وسائط نقل. وقد تمت العملية بنجاح حيث كانت نسبة مشاركة أبناء جاليتنا في المدينة عالية نسبيا رغم تخلف البعض عن ذلك لأسباب وأعذار مختلفة منها المشروعة كحالات المرض والإنشغال والعمل وغيرها من العوائق ومنها غير المشروعة كعدم الإكتراث والتقاعس وغيرها والتي من أسبابها فقدان الأمل واليأس والجهل بأهمية هذه الإنتخابات لشعبنا ومستقبل وجوده على أرض الوطن وغير ذلك مما يعاني منه شعبنا.

وكذلك تم إستئجار حافلات لنقل الراغبين للإدلاء بأصواتهم يومي السبت والأحد 29  و30  كانون الأول   2005. وكانت مساهمة أبناء الجالية في لينشوبنك فريدة في عدد المشاركين والروح الجماعية التي سادت العملية وشكل المشاركة حيث كان العديد من أبناء وبنات الجالية يرتدون االزي القومي حاملين العلمين العراقي والقومي، وقاموا بنشاطات فولكلورية أمام المركز الإنتخابي كالرقص والغناء، أثارت إنتباه وتقدير المئات من المشاهدين الذين كانوا في طوابير خارج المركز. كما أن المشاركين بادروا بجمع تبرعات أثناء السفر شارك فيها الأغلبية إن لم يكن الجميع لإستكمال المبالغ اللازمة لإنجاح العملية. وأجريت نشاطات ثقافية وترفيهية متنوّعة داخل الحافلات خففت من أعباء السفر وزادت من لحمة التعاون والمحبة والتآخى السائدة  بين أبناء شعبنا في المدينة.

 

داود كوركيس/ عن اللجنة الثقافية للمجلس القومي الكلداني السرياني الآشوري