تفجير الكنائس عمل إرهابي جبان

يهدف إلى ترويع أهل البلاد الأصليين وتمزيق وحدة الشعب العراقي

 

مرّة أخرى تمتد أيادي جبانة للنيل من مقدسات شريحة أصيلة من شرائح شعبنا العراقي العظيم، حيث طالت الأيادي الأثيمة هذه المرّة أيضا وبوقت واحد يوم أمس، الأحد التاسع والعشرين من كانون الثاني، العديد من الكنائس في مدينتي بغداد وكركوك، كما قامت مجموعات ضالّة بالإعتداء والتجاوزعلى مجموعة من الطلبة المسيحيين في مدينة الموصل، لا لجريمة إرتكوبها ولا لخطرأو تهديد يشكلونه ضد فئة أو شريحة من شرائح المجتمع العراقي المتآخي ولا لكونهم طرف أو خصم لأحد في النزاع على السلطة، وإنما لمرض في نفوس القائمين بمثل هذه الأعمال الوضيعة التي إن دلّت على شئ إنما تدل على ضحالة تفكيرمرتكبيها وعدم قدرتهم على الرؤية الصحيحة الواضحة وتمييزأعدائهم عن غيرهم، وجبنهم في مواجهة الأحداث وعجزهم عن بلوغ أهدافهم بالطرق الشرعية والشريفة والوقوف بوجه خصومهم الحقيقيين، والتوجه بدلا عن ذلك للإعتداء على أناس أبرياء مسالمين وممارسة أعمال لا تشرّف أحدا بل تسئ إلى أصحابها وقضاياهم التي يدعّون كذبا الدفاع عنها، وتدل على حقيقتهم المخجلة التي تتسم بإنحطاط الأخلاق وفسادها وإنحراف في التفكيروالسلوك والبعد عن كل ما له علاقة بالإنسان والإنسانية ومثلها العليا.

 إننا في الوقت الذي ندين هذه التصرفات اللاأخلاقية ونستنكرها أشد الإستنكار نذكّر القائمين بها بأننا وكل الشرفاء في العالم لا نحسدهم على ما يملكون من قيم وأخلاق بائسة، بل ننظرإلى مستوياتهم المتدنية هذه وأعمالهم وجرائمهم المقززة للنفس البشرية  بإشمئزاز وإحتقار.

وبهذه المناسبة ونظرا لتكرارهذه الممارسات العدوانية التي تدل على نوايا أصحابها وتوجههم المنظّم للنيل من شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ووجوده ومحاولة تهجيره عن ما تبقّى من أرض الآباء والأجداد، نطالب السلطات العراقية بالكشف عن القائمين بها وفضحهم أمام الشعب ومعاقبتهم، كما نطالب بحماية أرواح الناس ومقدسات كافة الشرائح العراقية من دنس هؤلاء، وفي الوقت نفسه نطلب من كل الخيرين من أبناء العراق العظيم التكاتف والتعاون والعمل من أجل كشف هذه الشراذم الساقطة وإجتثاثها من المجتمع العراقي إلى الأبد وإنقاذ المسالمين والأبرياء من أبناء العراق من مسلسل جرائمها وممارساتها الدموية.

عاشت الأخوّة بين الأطياف الجميلة للشعب العراقي.

 المجد والخلود للشهداء ضحايا الغدر.

والخزي والعار للقتلة المجرمين.

 

اللجنة الثقافية والإعلامية للمجلس القومي الكلداني السرياني الآشوري في مدينة لينشوبنك/السويد

أواخر كانون الثاني 2006