لا تنسوا من نحن

 

 بقلم: ثائرة شمعون البازي

 

سأتكلم اليوم  وصوتي غاضب

 

لأنه فاض بي الكيل اكيالاً

 

آن الأوان لأبلغ العالم

 

إنهم 

 

يريدون تشويه حقيقتي

 

يخططون طمس معالمي

 

يهدمون كل منابري

 

ليقتلوا كل أحلامي

 

بالأمس نكرنا احدهم

 

وهو واقف على اطلال حضارتي

 

وقال  للعالم

 

ان معالمي اصبحت تحت التراب

 

وأعلن انه مالك الزمان

 

وتناسى سيأتي يوماً به

 

سيصيب الأرض اهتزازاً

 

وسينقلب مافوق الأرض تحتها

 

وحينها ستبتلع الأرض أدعاءته

 

وسيرجع التاريخ القديم بأهله وبأمجاده

 

أما انا

 

 فأقول كفاكم كفراً وطغيانا

 

فصبر أولاد  سومر وبابل وآشور

 

صبراً جباراً

 

فلا تستهينوا بنا وإن كثر عددكم

 

فالأنتصار ليس بالعدد

 

بل بالعقل والأيمان

 

.....

 

واليوم جائني خبراً

 

زلزل دماء كياني

 

انهم  الغوا حقوقي

 

لأنني  أقلية

 

لا لم نكن ...ولن نكون يوماً

 

أقلية

 

نحن..... الأصل لا تنسوا  ذلك

 

نحن..... من علمَ البشر

    كيف تكون الكتابة والقراءة

 

نحن...  من سنَ القوانين  

وأقرَ كيف الحق لا يباع

 

نحن.....من اكتشف اسرارالعلوم

وعالجنا الداء... بالدواء

 

نحن.....من حل لغز الكون بالرياضيات

وجعلنا الطين والصخر...يطلق انفاسا

 

نحن.....ًبنينا وشيَدنا بيوتاً وقصوراً

ومدنناً وحضارات

 

نحن.....من حمى تربة ارضه بجيشه المقدام

 

 

نحن..... من نشرالعدل والسلام

ومن سقى العدو طعم المرار

 

نحن لم نأتيكم من وراء البحار

 

نحن اولاد  سومر وبابل وآشور

 

نحن شعب هذه الأرض

 

واصحاب هذا الحق

 

نحن ولدنا هنا وسنموت هنا

 

...

 

حضارتنا تشهد بوجودنا

 

وآثارنا ومنحوتاتنا تتكلم عنا

 

وتروي عن علومنا وايماننا وقوتنا

 

أقول لكم لن تستطيعوا نكراني

 

فبصمات اصابعنا

 

تركناها في كل الأركان

 

وحفرنا إسمنا على كل الألواح

 

حرفاً مسمارياً سومرياً اكدياً آشورياً 

.....

 

فلم تخلوا ارضٍ من زرع  يدي

 

ولم تخلوا مدينة من عمراني

 

ولم تفرغ المكتبات من علوم افكاري

 

ففي  دار كل عراقي أحيا أنا

 

وفي عقل كل عراقي أمكث أنا

 

وإن أراد العراقي أن يفخر يوما

 

سأجده يتغزل بأمجاد اجدادي

 

أمجاد سومر وجمالها

 

بابل وقوانينها

 

آشور وعظمتها

 

كيف تنكرني

 

وأنا محفورة في كتب الديانات

 

فنحن لا نصطنعوا التاريخ

 

ولسنا من يختلق الروايات

 

نحن جزء من هذا الكيان

 

ومهما غربتنا وشتتنا الأحداث

 

سنعود ...وسنبرهن للذي تناسى

 

ان الحق لن يأخذ من أصحابه

 

فمهما حاولتم طمس الحقائق

 

وحتى لو مزقتم  كل المجلدات

 

و دفنتم كل المواقع

 

فهناك الكثير منها يصرخ

 

في كل البقاع

 

فأي حقيقة تريدون ان تمحوها

 

ونسيتم هناك الكثير منها

 

لن تستطيع اياديكم ولاعقولكم ان تنالها

 

فنحن لسنا تحت الأرض

 

بل نحن متواجدون فوق الأرض

 

 منذ الأزل

 

بشموخ وكرامة وعزة امجادي

 

ولن اقبل ان أكون جارية

 

في بلدي العراق

 

بل انا صاحبة الدار

 

 ابنتكم.....وابنة الرافدين