حوار في التمني

بقلم: ثائرة شمعون البازي

هو...

الى من ظهرت

في حياتي...بدون انذار

وبانت...من ظلام روحي

و غبرة زماني

حبيبتي الأثيرية

انتظرتك... و قد طال انتظاري

حينها اشتد الألم

وأتقدَت في القلب نار

 

قد عودت نفسي...أن تكوني

عطري الفرنسي المفضل

ذلك العطر الذي ينثر أريجه

في أجواء غرفتي... فأستنشقك

 

قد عودت نفسي...أن تكون

صورتك هي أول شيء

أراه  قبل أكلي...فأصبحتي قوتي

 

قد عودت نفسي ...أن يكون

صوتك هو لحني المفضل

الذي يشدو ...فأصبحتي مقطوعتي

 

قد عودت نفسي...أن أجعلك

تنسابين بين قطرات الماء

حتى ترويني...فأصبحت شربي

 

باختصار...

عودت نفسي العيش

على أثيرك المنثور حولي

من خلال صوتك, صورك

وكلمات الخيال

ناسيا او متناسيا

ماذا سيكون مصيري؟...

ماذا لو أختفى أثيرك؟...

هل أبعث لك ...بحبي

مع أسراب الحمام المهاجر إليك

أم أوصي...

جزيئات الهواء

أن تداعب لي وجهك

آه... يا عبق الياسمين

آهٍ... يا زهرتي

آه...ٍ يا عطري المفضل

 

تمنيت...

أن أكون قطعة زجاجة

تصنعين منها قلادة

لتعلقيها على صدرك المرمر

فطالما عرفت حبك للزجاج

و الرسوم  و القلائد

حتى جعلتني اغار منها

تلك  القلائد  و القصائد

لأنها...  أكثر حظا مني

عذرا يا حبي للإطالة ..

لكن هذه قطرة من شوقي

المدفون اليك

 

 

هي...

الى من نوَر حياتي

وغزا قلبي ؟

وازاح  همومي

و سلبني وحدتي

ضياءك احاطني

يامن... استنشق روحي

وزرعها في  دماءه

 

يامن... يتألم من تنهداتي

ويحيطني كهالةٍ

ليحميني...ويصونني

تقول انا عطرك

نعم...

اردت ان أكون  فيك  وحولك

تقول... اني مقطوعتك

نعم...

 لأجعلك تطرب

وتعيش اللحظات معي

حبيبي...

 أراك تغار من قلائدي

وتعلم...

اني بدونك لن اصوغها

ولن اضعها على صدري

مالم أسطر فوقها... حروف اسمك

اما قصائدي...

فأنا...اشدوها لك بشغف

 

ياحبيب الفؤاد

فقد عودت نفسي...أن أشتهي حضورك

لألقاك في المنام

عودت نفسي... أن استرجع لحظات

عشتها معك

لأخلدها في  ذاكرتي

عودت نفسي ...أن أناجي القمر

وارسل معه قبلاتي

ليروي لك شوقي وحنيني

عودت نفسي...أن أسترجع آهاتِك

قبل الفراق

يامن...

نفحاتـك... تلازمني

في ليلي  ونهاري

 

 

 

ابنتكم...وابنة الرافدين

2008