يانخلة العراق

 

لا اعرف هل انت ناقمة علينا؟

ام على الاوضاع؟

هل انت  حزينة لأهمالك

ام لنسيانك؟

لم اعلم ان الآماً اصابتك

والجراح وصلتك

والعدو قتلك


لم اكن اعلم

ان حزنا ابتلاك

حتى اعلنت الأعتصام

وخاصمت السماء

لم ادرك ان كان

غضبك على الطغاة

حزنا  على العراق ام

 

سمعت انك اهمِلت

ولم يعد من يرعاك

سمعت ان آفة اصابتك

والامراض اهلكتك

وقالوا لاحياة فيك

ولا نبض يحييك

 

قالوا جذعك انحنى وانكسر

و سعفك اختفى

فقلت لا اصدق

العراقي لن يخذل نخلته

فهي من مكارم الاله

وهي العزة والجاهِ

فكيف أهملوك

قد تكون غفلة جاهل

او لعبة من الشيطان

 

وفجعت عندما صديق مغترب راسلني

وبالبريد الالكتروني فاجئني

انظري يازميلتي

ماذا حل بالنخلة

اصبحت مجروحة الكيان

مثل حال العراقي

تذكرت كيف كان عشقي لها

ومن عمر السابعة كم تفننت بها

عندما ارسم الريف

كنت ارسم

بيتاً طينيا

بئراً قديما

نهراً صافيا

وعليهم تظلل النخلة

 

يانخلة لا تمقتي ابناءك

بل سامحيهم

فأن ماأبتلاهم ابتلاك

فهم انشغلوا بالمصائب

وتناسوا بركتك وحلاوتك

يانخلة لاتحزني

فان جذورك عميقة

وبالأ رض متشبثة

للعدو لا تخضعي

ولاتنسي أن العراق امانة في عنقك

فأحرسيه الى ان يحين موعد عودتي

 

 

ابنتكم.....وابنة الرافدين

ثائرة شمعون البازي

07ـ 08/ 6