كلام لا أستطيع البوح به في حضرة عينيك

 

بقلم: ثائرة شمعون البازي

هو.....

 

صاحبة الجلالة....صاحبة السمو...سمي نفسك ما شئت.... قوية؟ ....ربما

 

وعنيدة أيضا هل اشبعت غرورك....أم تطلبين المزيد؟

 

لدي ياسيدتي المزيد...فلدي عينيك...اتذكرين؟  مهر برية... تعدو بعيدا بدون لجام وخيالي يقتنص احلاما أحيانا....ولدي الكثير من الأوهام أن تعدو تلك المهر قريبا من كفي. وأن نجلس قرب النهر ننتظر الفجر وتداعب أوراق الشجر الصفراء....خيالك.

 

فخريفي قد حان....ووجنتك توحي بالصبر والأمان لتصيح بي هيهات لك ...هيهات. ما أسوأ أن ابقى حيا والارض بقايا أموات وأعود أخيرا من سفر بين الحلم والاوهام.

 

قد اخطأ  فهم الاشياء لكني اعرف عينيك في البعد ,  في الصد , في الموت.... سأعرف عينيك تعويذة سفري عينيك.

 

أتطلبين المزيد؟

 

إمضي ماشئت من الوقت...بعيدا وقريبا من كفي.... ولكن ستكون لي الايام  حبلى ولغيري من ايامك ليس له  إلا  الاشلاء.

 

سيكون لي من عينيك حصة الأسد ولغيري بقايا  الاشياء. لي الألوان والشراب البارد وصهيل يرقص في الأرجاء....ولهم آهات الجهد وبقايا من صوت الاعياء....ولي من رحيقك كل العطر.... ولهم اشواك الازهار....ولك مني كل الحب كلي كأ انسان. فأنا عنيت كل كلمة وحرف وكل ماهو بين السطور وكل ما ستحسنين تفسيرة وتسيئين فهمه.                                                                       

 

 

هي ....

 

لست صاحبة الجلالة...ولا صا حبة السمو... سميني ماشئت لأني اكره الألقاب...أنها تفزعني  وتفرغني من انسانيتي.

 

قوية وعنيدة  نعم وأحب التحدي ....لكني لست مغرورة كما ظننت...فهل اشبعت غرورك ...!!

 

 أتذكر عندما سألتني من انت بحق السماء ؟

 

فقلت لك...لا تتحداني.....

 

فأنا مهر من البرية ...أجول كما يحلو لي...وأركض هنا وهناك حرة طليقة...وصهيلي يدوي في الأرجاء...أدلل نفسي وأتباهى بأصالتي وكينونتي...فالبرية عالمي الخاص...أحب فيه الطبيعة العذراء.

 

أكره القيود واللجام...أنا مهر صعب المراس ...لا احب من يقيدني او من يسكت صهيلي.

 

عندما اعدوا اتحدى الكون... أتحدى رمال الصحراء وجفاف الأرض. أتحدى البرية بقسوتها ورمال عواصفها وأتحدى ذلك الصياد المتلهف...يترقب خطواتي ليرمي حباله حول رقبتي...

 

 ولأني خلقت للبرية... لن تكون أنت مروضي.

 

أمضي ماشئت من الوقت...وإجعل خيالك يقتنص احلاما...واغرق في اوهامك...بأني سأعدو حولك أو ربما قريبا من كفك...وساكون يوما ما في مزرعتك...لنتسامر معا قرب ذلك النهر...وننتظر قدوم الفجر...والاوراق الصفراء ستداعب خيالك لأنك لا تعلم إن خريفك قد حان...ووجنتي ستوحي لك بالصبر وستصرخ بك هيهات لك هيهات.

 

فلا اريدك أن تسافر مابين الحلم والأوهام...أنك أخطأت فهم الأشياء, لكني أفهم عيناك.....عيناك.

لا تتحداني وأمضي ماشئت من الوقت... فلن اكون بعيدة أو قريبة من كفك...ولن تكون لك الأيام حبلى كما إشتهيت , ولن تكون لك من عيني حصة ألأسد كما تحديت...  ولن أكون أشلاء لغيرك كما تمنيت......

 

ابنتكم.....وأبنة الرافدين

2009