كلماتي  لك.....(1)

بقلم: ثائرة شمعون البازي

 

أتعلم كم اكره تلك اللحظة.....لحظة الوداع . إنها تحزنني ... تشعل النيران في قلبي ... ترخص دمعتي. الوداع ... أجبرت على قولها مرارا... ولم يكن لي الخيار...اني أمقتها...لأنها تعني الفراق...فراق أحبتي وناس عاشوا مع انفاسي...الوداع اخذ مني اغلى الناس وأبعد عني الأهل والأصدقاء.

 

أني أعلم ماذا ستقول...اصبري...وأعلمُ أن عليَ ان  أصبر وعليَ الأنتظار...ولكن لم يعد لي ذلك الصبر ولا اطيق الأنتظار.

 ففي كل مرة حالما أودعك يصبح نهاري طويلا وصباحات موحشة بالفراغ ...لأحس  بعدها...بالأختناق...والم يمزق صدري...وكياني يهتز من الحزن. في لحظاتي الأخيرة وأنا معك أحبس دمعتي وأختنق بحسرتي ولكنها لا تدوم طويلاً...فضعفي وآهاتي اقوى مني لا تريد  ألأحتباس.......فتفضحني.

يامن جعلتني احبك بجنون ... ألا يكفيك البعد؟ ... ألا يحرقك الوداع ؟  أم أن اللقاء القصير والبعد الطويل صار هواك؟؟

تمر الأيام  ببطئ مقيت بعد فراقك...وكل لحظة تمر... تسلبني قوتي.

 أنت تنسى أني... امراءة... أنسانة... تنتظرك والشوق يزداد كل يوم لرجوعك , تنتظر لحظة اللقاء متلفهة لأحضانك ... وتمر الأيام وأتلهف اكثرلقدومك ...اللهفة تجعل عيناي لا تفارق عقارب الساعة... وكل ساعة تمر تزداد تلك الصرخات من الأعماق محملة باللوعة  والأشتياق...تريد أن تبوح لك بما جرى في غيابك.

يارجلا... ياخيالا... تعبت من الأنتظار... وأنهارت سعادتي ولم يبقى لي سوى دمعة حزينة وجسداً خارت قواه.

يارجلاً... كفى ترددا وخذ قراراً... اما البقاء ... أو الفراق , فلم اعد تلك الثائرة ..... فأنا أريد الهدوء والسلام ..... أريد الرجوع لصومعتي والى كتبي وكتاباتي ..... اريد ان اوقد شمعتي واصلي لأعود كما كنت امراءة  بلا جروح لأني مللت الأنتظار.

 

ابنتكم..... وابنة الرافدين

2008

thash922@hotmail.com