كلماتي لك...(2)

بقلم: ثائرة شمعون البازي

 

سألتني من تكوني وماهي مسيرة حياتي...طفولتي , مراهقتي وشبابي. أحببت ان اصورها لك لعلك ترضي فضولك.

منذ سنوات أسيرفي طريق لم اجد له نهاية... أسير وانظر امامي لأرى ماتبقى لي منه فلا ارى سوى  نقطة اللقاء مابين الأرض والسماء... أحاول ان اسرع في خطواتي وعيني لا تغيب عن النظراليها لعلي أكمل مشواري والأسئلة تتقاذف في رأسي.

هل الطريق سيغير مساره؟ هل سينعطف يميناً أم يسارا ً؟ وهل سيكون سهلاً أم ملتوياً؟

أتخذت عشرات الخطوات الأخرى لأرى الطريق يغير اتجاهه فأتفائل , لأتسارع بالخطوات التالية ...لأجد تلك النقطة مرة ثانية.

 في مسيرة حياتي مشيت في طريق عشت فيه كل اللحظات وكنت اؤمن ان الحياة جميلة وعلي ان اكتشف اسرارها. كنت اتوقع أن كل شئ بيدنا نحن البشر, نحن من يقرر ونحن من نفعل مايحلو او لا يحلو لنا. ولكني اكتشفت ان للاقدار صراعات ودوامات تحملنا معها مجبرين لترفعنا فتقذفنا متى شاءت...إذن من نحن ومن انت ايها الأنسان لتتقاوى , لتتحدى وتتصارع مع الأقدار.

في حياتي عشت لحظات الحب والحنان , وصادفت القسوة والكراهية بكل معانيها , وعرفت معنى السعادة والحزن وكان لي صراعاتي مع الأقدار ومع الأفكار وها انا أكمل مشواري واتسائل ياترى هل سأ صل لمرادي بعد كل هذا العناء؟ هل سأحقق حلمي بعد كل هذا الكفاح؟

أم ارضى بحالي وأستسلم لحين أُُُُلف بذلك الكفن المنتظر؟

في بعض الأحيان ينتابني الخوف والقلق فأتوقف لحظات متردده من الخطوات التالية واتسائل هل سأتوقف هنا ام اكمل مشواري؟

لأعود فأنفض عني التشائم وأبدأ خطوات اخرى واذا بريح قاسية تصادفني... تصدمني... فأتمايل واكاد افقد توازني...لأسقط ومن ثم انهض وانفض التراب عني ...لأصبر نفسي. الطريق مازال طويلاً امامي لأتحدى فأما أن أكمله أو ينتصرهو علي.

فأقنع ذاتي لا ياثائرة انت لا تعرفين الأستسلام وانت من زرع الأمل في نفوس الناس فلم يبقى لك سوى بضع خطوات لتحقيق المراد... تحملي وانت من علمت الناس كيف يكون الكفاح فأسترجعي قوتك وأكملي مشوارك... لأنك مؤمنة بأنك لو وصلت سينتهي ذلك الصراع.

أذن سأستمر في السير ولم يبقى  لي الا القليل لأصل الى .......؟
والآن هل علمت من أكون وماهي مسيرة حياتي؟

 

 

 

 

ابنتكم.....وأبنة الرافدين

2008

thash922@hotmail.com