تأملات مع ثائرة

 

وسؤال عن حال الأنسان

 

 

بقلم: ثائرة شمعون البازي

 

 

لا تتصوري صديقتي ثائرة إني أحدثك لأنني أصبحت متشائمة، لا بل نهضتُ اليوم وكان الجو مشمساً والنهار رائعاً نظرت عبر النافذة فشعرت بإحساس جميل وغريب وتساءلت هل ندرك نحن البشر كم هي الحياة جميلة؟ وأننا نعيشها مرة واحدة؟

لو أننا عرفنا لكانت الدنيا بغير هذه الحال، كنا استبدلنا تلك الصراعات المؤلمة التي نعيشها بشئ جميل محمل بالمحبة والسلام. لهذا خطر ببالي أن أكتب لكِ عن ذلك التأمل الذي سيطر عليَ في تلك اللحظة فتعالي وعيشي معي.... تأملي :ـ

أتعلمين ياصديقتي كيف هي حال الإنسان؟

أنه كالشمعة المحترقة منذ ولادته ...يحترق ويذوب شيئا فشيئا ليُحرق سنوات عمره دون أن ينتبه!!  هذه حالنا نحن البشر هل أحسسنا يوما ما... ماهية قيمة الحياة؟  وهل وجدنا تلك السبل التي سنعيش بها؟  وهل نحن من سيَّر حياتنا كيفما شئنا أم هي من هيمنت علينا وسيَّرتنا وفعلت بنا مايحلو لها؟

تتراكم الأسئلة عندما يمضي بنا قطار العمر لمحطته الأخيرة حينها نكتشف غفلتنا فنرى أنفسنا وقد وصلنا إلى مكان لا رجوع منه نجلس بعد أن تنهار قوانا ونسترجع ذلك العمر الذي مضى فتبدأ لدينا التساؤلات....ماذا صنعنا في حياتنا كيف عشناها ؟ وماذا حققنا من أحلامنا وآمالنا ؟ لنصْدَم بعدها بلحظات ونكتشف تلك الدوامة التي أخذتنا نستذكر تلك الأمور التي نسيناها, ونعيش معها الذكريات للحظاتٍ قصيرة ، الجميلة منها والمره ، تعود لنا بصورٍ كثيرة عن ماضينا القديم محملة بأحداث وأشخاص ووقائع , أحداث عشناها مجبرين عليها وأشخاصا التقيناهم وآخرون فارقناهم رغماً عنّا ، شخوص مررنا بها وعشنا لحظات معها لنستفق بعدها على دقات الساعة تعلن أن الرحيل قد أزفَ وبأنفاسنا الأخيرة نودِعُ الحياة ،قد نكون حينها محاطين بأهلنا وأحبائنا أو نموت في فراشنا وحيدين.

فهنيئاً لمن يموت وحوله أهله وأحبته

 

 

thash922@hotmail.com